
تيفلت تستعد لاحتضان إقصائيات جائزة الحسن الثاني للتبوريدة
هبة بريس – تيفلت
تستعد مدينة تيفلت نهاية هذا الأسبوع لاحتضان الإقصائيات الجهوية المؤهلة لجائزة الحسن الثاني للتبوريدة، وذلك يومي السبت والأحد 5 و6 أبريل الجاري، في أول تجربة لها مع هذا الحدث التراثي الكبير، الذي يعتبر محطة أساسية في مسار الفرق المتنافسة على بلوغ نهائيات دار السلام.
وستعرف هذه الإقصائيات مشاركة 30 سربة تمثل ثلاثة أقاليم، حيث ستتنافس 10 سربات من إقليم القنيطرة على مقعدين في الدور المقبل، فيما ستتنافس 4 سربات من إقليم سيدي قاسم على مقعد واحد، أما إقليم الخميسات، فسيكون ممثلاً بـ16 سربة، ستتأهل منها أربع سربات إلى الإقصائيات الموالية التي ستحتضنها مدينة بوزنيقة، والتي تشكل آخر محطة قبل التأهل إلى النهائيات الوطنية بدار السلام.
احتضان تيفلت لهذا الحدث التراثي البارز يأتي في سياق تحولها إلى وجهة رئيسية لاحتضان التظاهرات الثقافية والرياضية، في ظل المجهودات المبذولة من طرف السلطات المحلية والمجلس الجماعي لتعزيز البنية التحتية للمدينة، وجعلها قادرة على استضافة فعاليات وطنية كبرى.
وفي هذا السياق، أكد عبد الصمد عرشان، رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، أن المدينة على أتم الاستعداد لاستقبال الفرق والجماهير في أجواء تنظيمية تليق بمستوى هذه المنافسة، مشيرًا إلى أن البنية التحتية واللوجستية التي تتوفر عليها تيفلت تجعلها قادرة على احتضان أكبر التظاهرات الوطنية.
ولا تُعد هذه الإقصائيات الفعالية الوحيدة التي تعكس الحركية الثقافية والرياضية بالمدينة، إذ تستعد تيفلت خلال الأشهر المقبلة لتنظيم “مهرجان تيفلت الوطني”، الذي أضحى موعدًا سنويًا يستقطب عددًا من الفعاليات الفنية والفكرية، إلى جانب مسابقات الفروسية والتبوريدة، ما يعزز إشعاع المدينة كقطب ثقافي متنامٍ داخل جهة الرباط – سلا – القنيطرة.
أجواء الاستعدادات لهذه الإقصائيات تسير في ظروف جيدة، حيث أشاد مقدمو السربات المشاركة بجودة التنظيم الذي يشرف عليه عامل إقليم الخميسات بتنسيق مع جماعة تيفلت، كما نوهوا بالمجهودات التي تبذلها مختلف الجهات المنظمة، وعلى رأسها الشركة الملكية لتشجيع الفرس (لاسوريك)، لضمان مرور المنافسات في أفضل الظروف.
ومن المرتقب أن يحظى الحدث بمتابعة جماهيرية كبيرة، إذ يُعرف الإقليم بشغفه الكبير بالتبوريدة، التي تشكل جزءًا أصيلًا من التراث المغربي، وتعكس مهارات الفرسان وقدرتهم على التحكم في الخيول وفق طقوس متوارثة عبر الأجيال.
وتجدر الإشارة إلى أن تيفلت، التي كانت تُعرف تاريخيًا كمحطة عبور رئيسية، نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ موقعها كمدينة ذات دينامية اقتصادية وثقافية متنامية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي قرب محور الرباط – مكناس، ومن برامج تنموية ساهمت في تطوير بنيتها التحتية وتعزيز إشعاعها الجهوي.
ويشكل احتضانها لهذه الإقصائيات الجهوية اعترافًا بمكانتها في المشهد التراثي والفروسي الوطني، وخطوة جديدة نحو تعزيز حضورها ضمن المدن المغربية القادرة على استضافة تظاهرات كبرى في مختلف المجالات
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Telegram
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على X