“مدارس الريادة” تنفتح على محيطها.. تجربة فريدة لتجويد التعليم العمومي

هبة بريس ـ الدار البيضاء 

في إطار انفتاح وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي والرياضة على الإعلام الوطني، ونظرا للدور الهام الذي تلعبه وسائل الإعلام في إبراز الجهود المتواصلة لتحسين أداء المدارس العمومية وتحقيق نقلة نوعية في جودة التعلم، فُتحت أبواب مدارس الريادة في وجه ممثلي وسائل الإعلام الوطني.

المبادرة مكنت وسائل الإعلام الوطنية من الاطلاع على سير تنفيذ مشروع “مدارس الريادة”، وهو مشروع يندرج ضمن خارطة طريق الإصلاح التربوي 2022-2026، والرامي إلى تعزيز إتقان التلاميذ لمراحل التعلم الأساسية، وترسيخ قيم الانفتاح والمواطنة، مع اعتماد نهج تعليمي قائم على الجودة والابتكار.

و أتاحت هذه الخطوة المحمودة للوزارة الوصية بتنسيق مع المديريات الإقليمية، تعرف ممثلي الإعلام و متابعتهم سير الدراسة عن كثب في عدد من المؤسسات التعليمية بجهة الرباط سلا القنيطرة و كذلك بجهة الدار البيضاء سطات، حيث تم الاطلاع على طرق التدريس المتبعة ضمن بيئة مدرسية محفزة وآمنة، كما استمعوا إلى شهادات المعلمين والأطر التربوية والإدارية، بالإضافة إلى التلاميذ و أولياء أمورهم، الذين أشادوا بالنتائج الإيجابية التي حققها المشروع في مجال ضبط التعلم وتعزيز الحياة المدرسية.

و يمثل مشروع “مدارس الريادة” إطارا عمليا لتنفيذ الإصلاح التربوي، ويرتكز على مجموعة من المبادئ الأساسية لتحسين جودة التعليم منها:

– تحسين جودة التعلمات الأساس من خلال تبني استراتيجيات تدريس مبتكرة تركز على الفهم العميق وتنمية المهارات الأساسية.

– تهيئة بيئة مدرسية محفزة عبر إعادة تأهيل الفضاءات المدرسية وتوفير مناخ تعليمي يشجع على التحصيل الدراسي والتفاعل الإيجابي.

– تعزيز التفتح والمواطنة من خلال أنشطة موازية تسهم في تطوير شخصية التلاميذ وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية.

– تطبيق مقاربات تعليمية حديثة مثل التدريس الصريح الذي يعتمد على تقديم التعليمات بشكل واضح وتدريجي، والتدريس وفق المستوى المناسب (TaRL) الذي يركز على قياس التعلمات الأساسية ودعمها لضمان اكتساب المعارف بشكل فعال.

– إصلاح المناهج الدراسية لتكون أكثر انسجاما مع متطلبات التعلم الفعال.

– تعزيز أنشطة الحياة المدرسية لترسيخ قيم المواطنة والانضباط.

– دعم الفاعلين التربويين عبر التكوين المستمر والمواكبة البيداغوجية.

– إرساء حكامة تربوية قائمة على التتبع والتقييم لتحقيق الأهداف المرجوة.

و قد تم إطلاق المشروع خلال الموسم الدراسي 2023/2024 في مرحلة تجريبية شملت 626 مؤسسة تعليمية ابتدائية في الوسطين الحضري والقروي، مستفيدا منه 322 ألف تلميذ و تلميذة، بمشاركة 10.700 أستاذة وأستاذ، وتحت إشراف 157 مفتشا تربويا، و قد حرصت الوزارة على التوسيع التدريجي للمشروع ليشمل 2.626 مؤسسة خلال الموسم الدراسي الحالي ليصل عدد التلاميذ المستفيدين إلى 1.3 مليون، مع هدف تعميمه في 8.630 مؤسسة ابتدائية بحلول الموسم الدراسي 2027/2028.

و يشكل مشروع “مدارس الريادة” خطوة أساسية نحو توفير تعليم عمومي عالي الجودة، يراعي تكافؤ الفرص، ويضمن إنصافا تعليميا حقيقيا لجميع التلميذات والتلاميذ، مما يسهم في بناء مدرسة مغربية حديثة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.



قراءة الخبر من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى